الشيخ الجواهري

27

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وكيف كان فاعلم أنّ النكاح إنّما يوصف بالاستحاب مع قطع النظر عن العوارض اللاحقة وإلّا فهو بواسطتها تجري عليه الأحكام الأربعة الباقية ، فيجب مع النذر وشبهه [ 1 ] . ومع ظنّ الضرر بالترك [ 2 ] . ويحرم إذا أفضى إلى الإخلال بواجب كالحجّ ، ومع الزيادة على الأربع . ويكره مع انتفاء الشهوة بالكلّية ، كما في العنين والمريض مرضاً ملازماً يمنعه عن الوطء ، فإنّ الظاهر رجحان الترك بالنسبة إليه [ 3 ] . [ وإن كان إثبات الكراهة المصطلحة في ذلك لا يخلو من نظر ] . ويتّصف بالإباحة إذا تضمّن ترك النكاح مصلحة تساوي مصلحة الفعل فإنّ ذلك قد يتّفق ، كما إذا خاف من تلف مال معتدّ به له بواسطة التزويج أو تضييع عيال له في محلّ آخر مع وجود الشهوة وكمال الرغبة [ 4 ] . هذا ، وربّما تجري الأحكام الخمسة على النكاح باعتبار المنكوحة فالواجب التزويج بمن يترتّب عليه ضرر يجب عليه دفعه بترك تزويجها . قيل « 1 » : وما لو علم وقوع الزنى من أجنبية وأنّه لو تزوّجها منعها منه ولا ضرر فيجب كفاية ، ويتعيّن عند عدم قيام غيره به .

--> ( 1 ) المصابيح : 638 ( مخطوط ) . ( 2 ) المسالك 7 : 14 . ( 3 ) مصابيح الأحكام : 637 ( مخطوط ) . ( 4 ) مصابيح الأحكام : 630 ( مخطوط ) . ( 5 ) المسالك 7 : 15 . ( 6 ) المصابيح : 638 ( مخطوط ) . ( 7 ) المبسوط 4 : 160 .